الشيخ الكليني

140

الكافي

11 - عنه ، عن عدة من أصحابنا ، عن حنان بن سدير ، رفعه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من رضي من الدنيا بما يجزيه كان أيسر ما فيها يكفيه ومن لم يرض من الدنيا بما يجزيه لم يكن فيها شئ يكفيه . ( باب الكفاف ) 1 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن غير واحد ، عن عاصم بن حميد ، عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله عز وجل : إن من أغبط أوليائي عندي رجلا خفيف الحال ( 1 ) ، ذا حظ من صلاة ، أحسن عبادة ربه بالغيب ، وكان غامضا في الناس ( 2 ) جعل رزقه كفافا ، فصبر عليه ، عجلت منيته ( 3 ) فقل تراثه وقلت بواكيه . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافا . 3 - النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم ارزق محمدا وآل محمد ومن أحب محمدا وآل محمد العفاف والكفاف وارزق من أبغض محمدا وآل محمد المال والولد ( 4 ) . 4 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن إبراهيم بن محمد النوفلي ، رفعه إلى علي بن الحسين ( صلوات الله عليهما ) قال : مر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) براعي إبل فبعث يستسقيه ، فقال : أما ما في ضروعها فصبوح الحي ( 5 )

--> ( 1 ) " خفيف الحال " أي قليل المال والحظ من الدنيا ، وفى بعض النسخ بالمهملة بمعنى سوء العيش وقلة المال ولعل الصحيح " خفيف الحاذ " وفى النهاية : " وفيه أغبط الناس المؤمن الخفيف الحاذ ، الحاذ والحال واحد وأصل الحاذ طريقة المتن وهو ما يقع عليه اللبد من ظهر الفرس أي خفيف الظهر من العيال ومنه : ليأتين على الناس زمان يغبط فيه الرجل بخفة الحاذ " . ( 2 ) في النهاية أي مغمورا غير مشهور . ( 3 ) كأن المراد بعجلة المنية زهده في مشتهيات الدنيا وعدم افتقاره إلى شئ منها كأنه ميت وفى الحديث " موتوا قبل أن تموتوا " ( في ) . ( 4 ) ذلك لان المال والولد فتنة لمن افتتن بها وربما يكون الولد عدوا كما قال الله تعالى : " وان من أموالكم وأولادكم عدوا لكم " . ( 5 ) الصبوح : ما يشرب بالغداة والغبوق ما يشرب بالعشى .